الشيخ الأنصاري
63
كتاب المكاسب
الثالث : أن يراد ب " الكلام " في الفقرتين الكلام الواحد ، ويكون تحليله وتحريمه ( 1 ) باعتبار ( 2 ) وجوده وعدمه ، فيكون وجوده محللا وعدمه محرما ، أو بالعكس ، أو باعتبار محله وغير محله ، فيحل في محله ويحرم في غيره ، ويحتمل هذا الوجه الروايات الواردة في المزارعة . الرابع : أن يراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة والمواعدة ، ومن الكلام المحرم إيجاب البيع وإيقاعه . ثم إن الظاهر عدم إرادة المعنى الأول ، لأنه مع لزوم تخصيص الأكثر - حيث إن ظاهره حصر أسباب التحليل والتحريم في الشريعة في اللفظ - يوجب عدم ارتباطه بالحكم المذكور في الخبر جوابا عن السؤال ، مع كونه كالتعليل له ، لأن ظاهر الحكم - كما يستفاد من عدة روايات أخر ( 3 ) - تخصيص الجواز بما إذا لم يوجب البيع على الرجل قبل شراء ( 4 ) المتاع من مالكه ، ولا دخل لاشتراط النطق في التحليل والتحريم في هذا الحكم أصلا ، فكيف يعلل به ؟ وكذا المعنى الثاني ، إذ ليس هنا مطلب واحد حتى يكون تأديته بمضمون محللا ، وبآخر محرما .
--> ( 1 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : تحريمه وتحليله . ( 2 ) كذا في " م " ، " ص " ومصححة " ن " ، وفي غيرها : اعتبار . ( 3 ) انظر الوسائل 12 : 370 ، الباب 5 من أبواب العقود ، الحديث 4 ، والصفحة 374 ، الباب 7 من الأبواب ، الحديث 3 ، والصفحة 378 ، الباب 8 من الأبواب ، الحديث 11 و 13 . ( 4 ) في " ف " : اشتراء .